
صدى الولاية الإخباري | جولة شاملة على أبرز الأخبار والتطورات اللبنانية
الجمعة 21 آب 2026
يشهد لبنان صباح اليوم حركة سياسية ودبلوماسية مكثفة تتصدرها تطورات الجنوب وملف تلال علي الطاهر، بالتوازي مع تحرك رئيس الجمهورية جوزاف عون من الفاتيكان، ومستجدات «اليونيفيل»، فيما تبقى الملفات السياسية والأمنية الداخلية حاضرة بقوة.
رئاسة الجمهورية
تصدرت زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى روما والفاتيكان المشهد السياسي، في ظل مساعٍ لبنانية للحصول على دعم دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية والضغط باتجاه الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وبحسب ما أعلن عن لقاء عون مع البابا لاوون الرابع عشر، جرى البحث في الأوضاع اللبنانية والتحديات التي تواجه تنفيذ اتفاق الإطار، فيما شدد الرئيس عون على أن تحقيق الاستقرار يرتبط بانسحاب إسرائيل وبسط سلطة الدولة اللبنانية.
وكان عون قد تسلّم قبل سفره دعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في اجتماع تحضيري في باريس لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وسط تحضيرات لاجتماع مقرر في 17 أيلول المقبل.
تحرك باتجاه الجنوب
برزت معلومات صحافية عن مسعى لبناني يجري بحثه بالتعاون بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ويتعلق بإمكان إبرام اتفاقية تعاون عسكري تتيح وجود قوة أوروبية في الجنوب في مرحلة ما بعد «اليونيفيل».
ولا يزال هذا الطرح في إطار التداول والمشاورات، ولم يتحول حتى الآن إلى اتفاق نهائي معلن.
الجنوب في صدارة المشهد
يبقى الجنوب اللبناني الملف الأكثر سخونة، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوتر العسكري والمخاوف من انتقال التصعيد إلى مستوى أوسع.
وتجددت الدعوات الدولية إلى الالتزام بالقرار 1701، فيما تواصل بيروت اتصالاتها السياسية والدبلوماسية لوقف الاعتداءات ومنع توسع المواجهة.
ويتركز الاهتمام بصورة خاصة على منطقة النبطية وتلال علي الطاهر، التي تحولت خلال الأيام الماضية إلى نقطة مركزية في التصعيد.
علي الطاهر
تلال علي الطاهر تبقى العقدة الميدانية والسياسية الأكثر حساسية في الجنوب.
وتتحدث تقارير سياسية وصحافية عن تعثر محاولات الوصول إلى تسوية تحول دون توسع المواجهة في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد حول التلال إلى فتح مرحلة أكثر خطورة.
كما برزت تقارير عن مبادرة مرتبطة برئيس مجلس النواب نبيه بري لمعالجة الملف، إلا أن المعطيات المنشورة تشير إلى أنها لم تحقق حتى الآن اختراقاً حاسماً.
كفرتبنيت والنبطية ومحيط الشقيف
تراقب المناطق المحيطة بتلال علي الطاهر، ولا سيما كفرتبنيت والنبطية ومحيط قلعة الشقيف وزوطر، التطورات الميدانية بحذر شديد.
ويأتي ذلك بعد أيام من التصعيد والغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية التي رفعت مستوى القلق من اتساع رقعة المواجهة وعودة موجات النزوح من بعض المناطق القريبة من نقاط التوتر.
اليونيفيل والجيش اللبناني
بدأ ملف انتقال عدد من مواقع «اليونيفيل» إلى الجيش اللبناني يفرض نفسه بقوة على المشهد الجنوبي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى بدء تطبيق خطة لنقل عدد من المواقع التابعة للقوة الدولية إلى الجيش اللبناني، بالتزامن مع النقاش السياسي والدبلوماسي حول مستقبل الوجود الدولي في الجنوب.
ويؤكد لبنان أهمية استمرار الدور الدولي في الجنوب، فيما حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من تداعيات مغادرة «اليونيفيل» على القرار 1701 والاستقرار في المنطقة.
رئاسة الحكومة
يبقى رئيس الحكومة نواف سلام على خط الاتصالات المتعلقة بالجنوب، بعدما طالب بوقف التدمير الإسرائيلي ووضع جدول زمني للانسحاب.
وفي ملف آخر، تابع سلام أوضاع شركة طيران الشرق الأوسط، مؤكداً أن الحكومة لن تتساهل في تطبيق معايير السلامة العامة وسلامة الطيران.
مجلس النواب
تتحرك الساحة النيابية على أكثر من ملف، وبينها قانون العفو والملفات المالية والمصرفية.
ويستمر الجدل حول قانون إصلاح وضع المصارف واحتمال الطعن به أمام المجلس الدستوري، وسط انقسام سياسي وقانوني حول بعض بنوده ومدى توافقها مع الدستور.
كما يستمر النقاش حول قانون العفو في ظل تباينات سياسية وقضائية بشأن الصيغة النهائية والملفات التي يمكن أن يشملها.
حزب الله والملف الأميركي
عاد ملف حزب الله إلى واجهة المواقف الأميركية.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس إن واشنطن تعتبر أن إيران تستخدم حزب الله في سياق تهديد حلفائها الإقليميين.
ويتزامن ذلك مع استمرار الضغوط والعقوبات الأميركية المرتبطة بشبكات تتهمها واشنطن بنقل الأموال إلى حزب الله.
لبنان وإيران
برز مجدداً ملف العلاقات اللبنانية الإيرانية على خلفية وضع السفير الإيراني في بيروت واقتراب استحقاق مرتبط بمهلته الدبلوماسية.
وتتحدث الأوساط السياسية عن اتصالات لمعالجة الملف وتجنب تحوله إلى أزمة دبلوماسية جديدة بين بيروت وطهران.
الملف الأمني
في تطور أمني لافت، قاد تحقيق بدأ بشكاوى حول مخالفات مرتبطة بتسعيرة المولدات في الحازمية إلى ضبط أسلحة وذخائر وأعتدة وطائرات مسيّرة، وفق معلومات منشورة اليوم.
ويتابع جهاز أمن الدولة التحقيق في القضية لتحديد خلفيات المضبوطات والجهات المرتبطة بها.
المشهد السياسي
تزداد حدة الانقسام الداخلي حول مقاربة ملف السلاح ومستقبل الجنوب.
فريق سياسي يدفع باتجاه حصر السلاح بيد الدولة باعتباره مدخلاً للاستقرار، فيما يربط الفريق المقابل أي معالجة للملف بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب وضمان قدرة لبنان على حماية أراضيه.
وبين الموقفين، تتحرك الرئاسة والحكومة على المسار الدبلوماسي في محاولة لمنع انزلاق الجنوب إلى مواجهة أكبر.
الخلاصة
المشهد اللبناني صباح الجمعة يتركز عملياً على ثلاثة ملفات مترابطة:
الجنوب وتلال علي الطاهر واحتمالات التصعيد.
مستقبل «اليونيفيل» ودور الجيش اللبناني.
والتحرك الدبلوماسي للرئيس جوزاف عون للحصول على دعم خارجي لوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي.
أما داخلياً، فتتقدم ملفات المصارف والعفو والسلاح والعلاقات مع إيران، بينما يبقى أي تحول ميداني في الجنوب قادراً على تغيير الأولويات السياسية اللبنانية بسرعة.